شكيب أرسلان

323

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

وقد ألقى إلىّ القائد أبو الحسن أعزه اللّه في ذلك ما وافق مقتضى كتابكم ووصل صحبته رسولكم الحظى لديكم . المكرم المبرور المشكور رمون بيل . وحضر بين يدي مولاي . أيده اللّه . وأوصل هديتكم إلى مولاي . ووقف عليها واستحسنها . ووقعت عنده أحسن موقع ، وشكر قصدكم في ذلك ، وكذلك وصل ما تفضلتم إلى معظم مجدكم ، فقابلت سلطانكم بالشكر الجزيل ، والثناء الجميل ، وسرتنى عنايتكم ، وحسن اعتقادكم ، وما معظّمكم الا على ما يرضيكم ، من الاعتقاد فيكم ، فكونوا من ذلك على يقين . وقد ألقيت في ذلك إلى رسولكم المذكور ، ما يلقيه إليكم في هذا المعنى ، واللّه تعالى يصل عزتكم بتقواه ، ويسعد سلطانكم بطاعته ، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا . كتب في السابع والعشرين لذي قعدة من عام خمسة وثلاثين وسبعمائة عرفنا اللّه بركة اختتامه بمنه وكرمه . اه وتحت رقم المجموعة 34 الكتاب الآتي : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله مولاي الأفنت الكبير ، الأعز المرفع ، المبرور المشكور ، ذن بذره ، ادام اللّه لنا أيامكم ، ووصل هدايتكم واكرامكم ، يسلم عليكم مقبل يديكم وخديمكم ، علي بن كماشه ، من باب مولانا ، أيده اللّه ونصره ، وليس بفضل اللّه سبحانه ، ثم ببركة أيام مولانا ، ادامها اللّه ، الا الخير واليسر ، والحمد للّه كثيرا . والذي وجب به تعريفكم انه وصل خديمكم رمون بويل ، وقضى رسالته كما يجب ، وعمل اعمال الفرنسان الجياد ، وادخلني في محبتكم وخدمتكم ، وانا يا مولاي عملت في خدمتكم ما يعرفكم به خديمكم رمون بويل ، وتكلم أيضا رمون بويل مع مولانا ، نصره اللّه ، وفي حق ان تلك لدار ، وهذه الدار واحدة ، فترى يصلكم كتاب مولانا السلطان ، وهو كتاب محبة وصحبة ، وترى يصلكم يا مولاي قوس افرنجي ، وكذلك يا مولاي نقبّل بيد مولاي الإفنت أخيكم ، ذن جيميه ، وكذلك يصل له قوس افرنجى ، وذلك يا مولاي في حقكم . ومعاد السلام عليكم ورحمة اللّه وهدايته ، وكتب بتاريخ الخامس عشر لشهر ذي حجّة من عام خمسة وثلاثين وسبعمائة اه